تحليل | توتنهام و مانشستر يونايتد : ثغرة خلف بوجبا و حارس اكثر من نصف فريق !

share on:

فاز فريق مانشستر يونايتد على فريق توتنهام على ملعب ويمبلي بهدف نظيف ضمن مباريات الجولة الثانية و العشرين من مسابقة الدوري الانجليزي الممتاز .

و نستعرض معكم ابرز النقاط الفنية في اللقاء و التي تسببت في تفوق توتنهام على مستوى الاداء و تفوق مانشستر يونايتد على مستوى النتيجة :

الشوط الأول :

بدأ توتنهام اللقاء بكلا من لوريس و تريبير و الدرفيلد و فيرتونجين و ديفيز و وينكس و إيريكسن و سيسوكو و ديلي آلي و سون و كين .

و بدأ مانشستر يونايتد اللقاء بكل من دي خيا و يونج و ليندلوف و جونز و شاو و ماتيتش و هيريرا و بوجبا و راشفورد و لينجارد و مارسيال .

بدأ توتنهام اللقاء بضغط كبير على فريق مانشستر يونايتد في منتصف ملعبه و حاول إغلاق كل زوايا التمرير كعادته و اختار سولشاير مدرب مانشستر يونايتد التراجع قليلا و الاعتماد على المرتدات استغلالا لسرعات راشفورد تحديدا .

لاحظ سبع لاعبين من مانشستر يونايتد امام منطقة جزائهم

و لكي يجعل سولشاير تلك الخطة أكثر فاعلية قام بوضع راشفورد في مركز الجناح الأيمن ليستغل سرعاته العالية خلف الظهير المتقدم دائما ديفيز .

و وضع لينجارد في العمق ليكون حلقة الوصل بين منتصف الملعب و المهاجمين راشفورد و مارسيال .

و ظهر لينجارد كأحد أخطر لاعبي مانشستر يونايتد إن لم يكن الأخطر بسبب تحركاته المستمرة و عدم تقييده بالتواجد في قلب الملعب فقط طوال الشوط الأول .

في المقابل تميز فريق توتنهام باللامركزية في تحركات لاعبي الوسط و الهجوم و أربكت تلك التحركات لاعبي مانشستر يونايتد في أكثر من مناسبة منها انفراد لاعب الوسط المتأخر وينكس الذي وصل للانفراد بحارس المرمى دي خيا لكن لم يتعامل مع الكرة بشكل سليم و سددها خارج المرمى .

و أعطى بوتشيتينيو تعليمات بارسال الكرات الطولية العكسية من الجبهة اليسرى الى تريبير المتقدم دائما .

في منتصف الشوط الاول حاول سولشاير إرباك مدافعي توتنهام فقام بإعادة راشفورد لقلب الملعب و تحويل لينجارد للجناح الأيمن  .

لم يستطع لاعبو توتنهام التسديد على مرمى دي خيا في أي مناسبة طوال الشوط الأول رغم السيطرة الكبيرة على الكرة لكن غابت الفاعلية عن اللاعبين .

و نجح سولشاير في خطته باستغلال تقدم ظهيري الجنب في توتنهام و لعب الكرات في المساحات خلفهم و سنحت أكثر من فرصة لمانشستر يونايتد بهذا الفكر في الشوط الأول قبل أن يحرز راشفورد هدف اللقاء الوحيد .

هذا الهدف يتوج العمل الذي دخل سولشاير اللقاء من أجله بكل تفاصيله .

عندما نتابع بداية لعبة الهدف نجد تمركز جميع لاعبي مانشستر يونايتد في منتصف ملعبهم و هذا ما أراده سولشاير اغلب فترات اللقاء .

جميع لاعبي مانشستر يونايتد في منتصف ملعبهم

و نجد تمركز راشفورد في الجبهة اليمنى ( أهم فكرة استخدمها سولشاير ) .

و نجد لينجارد في عمق الملعب و هو من قام باعتراض تمريرة تريبير الظهير الأيمن كما أراد سولشاير .

ثم ذهبت الكرة للاعب بوجبا الذي قام بإرسال تمريرة طولية فيها من المهارة و الرؤية الإتقان الكثير و الكثير و تظهر مدى الجودة التي يمتلكها هذا اللاعب و وصلت التمريرة إلى راشفورد المتمركز في النصف الأيمن من الملعب و الذي انطلق بسرعته الكبيرة نحو المرمى و انطلق فيرتونجين قلب الدفاع نحو راشفورد لكنه لم يحاول اعتراض تسديدة راشفورد التي انطلقت أرضية لتسكن شباك لوريس حارس توتنهام .

و هنا نجد أن ديفيز الظهير الأيسر أخطا خطا كبير بالتقدم الشديد للأمام رغم أن الكرة كانت بحوذة تريبير الظهير الأيمن و بالتالي وجب عليه على الأقل التواجد عند خط منتصف الملعب ليترك أمامه فرصة للعودة في حالة فقدان الكرة لكن تقدمه الشديد أعطى الحرية لراشفورد في التقدم و كذلك أربك زميله فيرتونجين و لكن كيف ؟

مع تواجد راشفورد في موقف لاعب ضد لاعب مع فيرتونجين أصبح المدافع أمام أمرين : إما محاولة اعتراض الكرة و عمل تاكلينج او افتراش للارض و في هذه الحالة هو أصبح خارج اللعبة إذا لم يسدد راشفورد و إما محاولة تضييق الخناق على راشفورد خوفا من محاولة راشفورد مراوغته و الدخول لعمق الملعب .

اختار فيرتونجين الحل الثاني فلم يقم باعتراض صحيح لتسديدة راشفورد و اذا تواجد ديفيز مع فيرتونجين لقام كل لاعب بحل من الحلين السابقين و انتهت اللعبة بخطر اقل و ربما لم تدخل الكرة الشباك !

راشفورد يسدد كرة الهدف

الشوط الثاني :

الشوط الثاني أصبح اللقاء في اتجاه واحد لصالح توتنهام و استغل توتنهام االلامركزية العالية للاعبيه في تهديد مرمى يونايتد الا أنه اصطدم بحارس المرمى دي خيا الذي تصدى لإحدى عشرة تسديدة في اللقاء و هو اكبر عدد من التصديات قام به دون أن تهتز شباكه بأهداف .

و لكن هذا العدد الكبير من التصديات و مع الخطورة الكبيرة لتوتنهام يجعلنا نتساءل ما السبب في ذلك ؟

بالتاكيد هناك أكثر من سبب .

السبب الأول هو ضعف جودة خط دفاع اليونايتد و عدم قدرتهم على عمل رقابة رقابة صحيحة او التمركز بشكل صحيح خصوصا في الألعاب المتحركة و التي تتطلب اليقظة و متابعة المهاجم مع متابعة الكرة لكن أغلب مدافعي اليونايتد يكتفون بمتابعة الكرة و ترك المهاجم يفلت من رقابتهم .

لاحظ الحالات الآتية :

بداية الهجمة و تمركز خاطئ من شاو
حالة اخرى في اخر دقيقة من اللقاء
حالة اخرى و مشاهدة للكرة و ترك كين بلا رقابة امام منطقة الجزاء

السبب الثاني هو الانهيار البدني لبوجبا في الشوط الثاني و يبدو من حركته انه متحامل على إصابته السابقة أو غير جاهز بدنيا للعب مباراة كاملة و لكن التعب الشديد الذي أصاب بوجبا جعله لا يؤدي الدور الدفاعي بشكل كبير و لا يعود في الحالة الدفاعية بسرعة و ترك خلفه مساحة فارغة و غير مراقبة بأي زميل له و هنا حدثت الثغرة خلف بوجبا .

لاحظ الحالات الآتية

بطء بوجبا في التراجع جعل الكرة تمر امامه و تصل لمنطقة الخطورة لاقدام يورينتي المهاجم

اللعبة التالية يشترك في الخطا ماتيتش مع بوجبا فيترك المساحة فارغة خلفهما

و كان يجب على المدرب سولشاير اخراج لينجارد و إدخال لاعب وسط ليلعب في مركز بوجبا مع تحرير بوجبا و دفعه للأمام للهجوم فقط و لكن لم يفعل ذلك سولشاير و اكتفى بترك تلك الثغرة يستغلها أكثر من مرة لاعبو توتنهام  و لا أعلم هل اغفل سولشاير تلك الثغرة أثناء اللقاء أم انه خاف من إحداث تبديل خوفا على اتزان الفريق ؟

و أجرى بوتشيتينيو تبديل بإخراج احد لاعبي الوسط وينكس و إدخال المهاجم يورينتي الذي يتميز بالطول و القوة و هنا أصبح توتنهام يلعب ب مهاجمي صندوق و خلفهم 3 لاعبي مساندين و خلفهم إيريكسن أي أن اللقاء أصبح في اتجاه واحد تماما و تراجع لاعبو اليونايتد للدفاع و لكن ضعف الرقابة أتاح الفرصة للاعبي توتنهام في استمرار تهديد مرمى دي خيا .

و أتساءل إذا ما كان سولشاير قد قرر التراجع للدفاع و رأى أن بوتشيتينيو ادخل مهاجم بدلا من لاعب وسط و أصبح متفوق عدديا في منطقة جزاء دي خيا .. لماذا لم يدخل سولشاير لاعب وسط إضافي للسيطرة على منطقة صناعة اللعب لدى توتنهام منذ قرر ذلك ؟ لماذا انتظر حتى الوقت الضائع ليفعل ذلك ؟

هنا تظهر الخبرة في إدارة المباريات و عدم الخوف من المغامرة و لكن يبدو أن سولشاير يفتقد لذلك حتى الآن و قد يعطيه هذا الفوز مزيد من الثقة و المغامرة قليلا دون خوف …

فريق توتنهام أدى ما عليه في اللقاء و لكنه اصطدم بحارس مرمى هو أكثر بكثير من أن يكون نصف الفريق و هو كان الفريق كله في الشوط الثاني و هو الحارس دي خيا .

انتهى اللقاء بفوز معنوى كبير لمانشستر يونايتد و جعل الفريق يقترب أكثر و أكثر من المركز الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا و في المقابل ابتعد توتنهام عن سباق الصدارة و أصبح مهدد بفقدان المركز الثالث أيضا .


تعليقات الفيس بوك