تحليل|كيف انتهى لقاء الزمالك مع سموحة بالتعادل السلبي ؟

share on:

انتهى لقاء الزمالك و سموحة ضمن مباريات الاسبوع التاسع من الدوري المصري بالتعادل السلبي بدون اهداف .

ادى فريق الزمالك لقاء فوق المتوسط و اظهر بعض الخطورة على فريق سموحة الذي اوضح منذ بداية اللقاء انه يسعى للتعادل و الخروج بشباك نظيفة من اللقاء .

بدا كارتيرون المدير الفني لفريق الزمالك اللقاء بطريقة 4-2-3-1 و بتشكيل مكون من ابو جبل حارس مرمى و حازم امام و محمد عبد الغني و محمود علاء و محمد عبد الشافي في خط الدفاع و طارق حامد و فرجاني ساسي لاعبي وسط و امامهم يوسف اوباما صانع لعب و اشرف بن شرقي و محمد اوناجم كجناحين خلف المهاجم الوحيد مصطفى محمد

بينما بدا حسام حسن المدير الفني لفريق سموحة اللقاء بطريقة 3-4-1-2 و بتشكيل مكون من الهاني سليمان حارس مرمى و خالد عبد الفتاح و محمد كوفي و رجب نبيل قلوب دفاع و امامهم شريف رضا ظهير ايمن و محمد الطرهوني ظهير ايسر و في المنتصف احمد حمص و عيسى ديوب و امامهم ناصر ماهر صانع العاب خلف المهاجمين حسام حسن و رونالد .

بدا سموحة اللقاء بطريقة دفاعية و تراجع لمنتصف ملعبه لاستقبال هجمات فريق الزمالك و في الحالة الهجومية اعتمد على الكرات العالية نحو صانع الالعاب ناصر ماهر و المهاجمين حسام حسن و رونالد   .

تكتل فريق سموحة في منتصف ملعبه تماما و زاد حسام حسن من عدد مدافعيه و لاعبي خط الوسط امام منطقة جزائه مما كون حائطي صد امام لاعبي الزمالك في كل هجمة . 

بينما بدا الزمالك اللقاء بضغط مكثف على لاعبي سموحة رغبة في احراز هدف مبكر و ساعدهم في ذلك تراجع فريق سموحة لمنتصف ملعبه منذ بداية اللقاء و اعتمد المدرب كارتيرون على عدة اساليب لمواجهة الكثافة العددية لفريق سموحة :

اولا اعطى تعليمات الظهيري الجنب حازم امام يمينا و محمد عبد الشافي يسارا بالتقدم للمساندة الهجومية فعندما يتسلم فرجاني ساسي الكرة فانه يجد الظهيرين متقدمين بلا رقابة فيظهر حلا اضافيا للفريق في مرحلة بناء الهجمة .

 

ثانيا اعطى تعليمات لجناحي الفريق محمد اوناجم و اشرف بن شرقي و كذلك ليوسف اوباما بالانضمام لعمق الملعب لترك مساحة لظهيري الجنب المتقدمين و كذلك لعمل زيادة عددية داخل منطقة جزاء سموحة لمواجهة التكتل الدفاعي لفريق سموحة .

ثالثا اعطى تعليمات لفرجاني ساسي بالتقدم امام منطقة جزاء سموحة خلف اوباما و محاولة صناعة الفرص لزملائه استغالال لرؤيته الجيدة في الملعب و تمريراته المميزة .

رابعا اعتمد كارتيرون على التمريرات القصيرة بين لاعبيه و اختراق فريق سموحة من الاطراف خاصة .

 و حاول الزمالك استغلال تقدم خط وسط سموحة و استغلال المساحات خلفه و امام خط دفاعه .

و نتج عن ذلك ان وصل الزمالك اكثر من مرة لمنطقة جزاء سموحة اكثر من مرة لكن واجه الزمالك عدة مشاكل امامه لاحراز الهدف الاول :

اولا غياب اللمسة الاخيرة لدى لاعبي الفريق و عدم قدرة اللاعبين على التسديد بشكل سليم نحو مرمى الهاني سليمان فكانت كل الكرات اما خارج المرمى او في احضان الحارس الهاني سليمان .

و لا يجب ان تغيب اللمسة الاخيرة عن اجنحة فريق ينافس للحصول على اللقب .

العائق الاخر هو غياب الدقة في عرضيات الظهيرين و الجناحين لفريق الزمالك نحو زملائهم فنجد ان اغلب العرضيات تجد رؤوس لاعبي سموحة و ليس الزمالك …

هنا يجدر الاشارة الى الخطا في استبعاد عمر السعيد من قائمة المباراة حيث ان كارتيرون يعتمد على الكرات العرضية كثيرا و يواجه فريق يلعب بثلاثة قلوب دفاع فكان من المنطقي استدعاء اطول مهاجم في الفريق و لو على دكة البدلاء لاشراكه في اللقاء في حالة الحاجة له  .

ثالثا غياب المهارة الفردية و قدرة اجنحة الزمالك على المرور من المدافعين و هذا اهم حل يجب استخدامه لمواجهة التكتلات الدفاعية فنجد ان اوناجم و بن شرقي لا يراوغون الا نادرا و يعتمدون على التمرير و التحرك بدون كرة فقط و هذا لم يكن كافيا لمواجهة سبعة لاعبين حول منطقة جزاء سموحة .

بينما عانى سموحة في تشكيل خطورة على مرمى الزمالك بسبب اعتماده على الكرات الطولية لحسام حسن او ناصر ماهر و كلاهما يجد نفسه محاصرا باربعة لاعبين من الزمالك و بدون مساندة سريعة من لاعبي وسط فريقه و لم يُظهر فريق سموحة انه يمتلك اسلوب لعب يتبعه في الحالة الهجومية فنجد ناصر ماهر يستخدم مهارته في الاحتفاظ بالكرة احيانا لكن حسام حسن بطبيعته كمهاجم و ليس لاعب وسط يفقد الكرة تحت الحصار و لم يظهر المهاجم الاخر رونالد بشكل جيد و ظهر بلا فائدة لفريقه اليوم .

كذلك عاب لاعبي وسط سموحة اليوم الضغط الضعيف على لاعبي الزمالك و ظهروا بلا شراسة في استخلاص الكرة في بعض اوقات اللقاء .

و في الشوط الثاني استخدم لاعبو الزمالك الكرات الطولية في حالة استخلاص الكرة من لاعبي سموحة في منتصف ملعب الزمالك و ذلك لاستغلال المساحات خلف خط وسط سموحة و عدم اعطاء الفرصة للاعبي سموحة للارتداد و و التكتل امام منطقة الجزاء .

و في الدقيقة 56 من المباراة اجرى حسام حسن تبديلا لزيادة لاعبي الوسط بدخول اللاعب محمد حليمو بدلا من المهاجم حسام حسن و بذلك تحول الفريق لطريقة 3-5-2 و بذلك يعلن حسام حسن انه يريد الدفاع حتى نهاية اللقاء .

و استفاد حسام حسن من اشراك محمد حليمو في زيادة لاعبي الوسط و بالتالي زيادة الضغط على فرجاني ساسي و طارق حامد و منعهم من بناء الهجمة قرب منطقة جزاء سموحة فنجد ان فرجاني ساسي اضطر للتراجع نحو منتصف ملعبه لاستلام الكرة بحرية و محاولة بناء الهجمة بدون ضغط من لاعبي سموحة .

و غاب التسديد على المرمى من لاعبي الوسط فرجاني ساسي و طارق حامد و يعد هذا احد الحلول لمواجهة مثل تلك التكتلات الدفاعية الا انهم واجهوا صعوبة اليوم بسبب دفاع سموحة بحائطي صد امامهما هما لاعبو الوسط و قلوب الدفاع .

و حاول كارتيرون زيادة المهارة الفردية للاعبين في الملعب فاخرج اوباما و ادخل مصطفى فتحى .

و في الدقيقة 76 اخرج كارتيرون محمد اوناجم و اشرك كريم بامبو . و يعد هذا التبديل متاخرا و رغم ذلك فقد ظهر كريم بامبو بشكل مميز و هدد مرمى سموحة في اخطر فرص اللقاء و لكنه اهدرها .

و يتميز كريم بامبو بالذكاء داخل منطقة الجزاء و التحرك السليم و ظهر ذلك في المباراة السابقة امام طلائع الجيش و اليوم امام سموحة لكن غاب عنه التهديف اليوم رغم خطورته .

و اعطى حسام حسن تعليمات لظهيري الجنب بالضغط على ظهيري جنب الزمالك في منتصف ملعب الزمالك و عدم اعطاء الفرصة  لهما لبناء الهجمة و هنا حاول حسام حسن استغلال الضغط النفسي على لاعبي الزمالك في نهاية اللقاء و عدم اعطائهم فرصة لالتقط الأنفاس .

في المجمل فان فريق سموحة خرج بما اراد و في المقابل ادى الزمالك بشكل جيد جدا و اجاد مدربه كارتيرون اليوم رغم التعادل ولا استطيع لومه على التعادل اليوم لكن لدى كارتيرون بعض العمل في التدريبات مع لاعبيه لاصلاح بعض العيوب للمستقبل .

 

 

 

تعليقات الفيس بوك