باتشيكو والعملية باتل آكس

share on:

عندما تصل إلى هذا المنحنى لن تبحث عن اللعبة الجميلة بل تبحث عن الفوز على أرضك وعلى أرض الخصم ولو كان بأسوأ شكل ممكن، الزمالك في نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا لأول مرة منذ 4 سنوات ويبحث عن لقب هو الأغلي في القارة، بطولة غابت عن خزائن الأبيض منذ 18 عامًا، والخصم في نصف النهائي هو خصم نهائي البطولة الآخيرة التي تدخل خزائن الأبيض.

الزمالك يلاقي الرجاء المغربي في نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا يوم 18 أكتوبر القادم في المغرب، قبل أن يستضيف الرجاء يوم 24 من نفس الشهر بالقاهرة.

قبل اللقاء المنتظر، بحوالي 3 أسابيع فقط خرج المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون ليعلن اعتذاره عن استكمال مهمته مع الزمالك، ليأتي بدلًا منه البرتغالي جيمي باتشيكو بعد 4 سنوات في المنزل بدون عمل مع أي نادي، ليتولي ولايته الثانية مع الزمالك.

باتشيكو جاء إلى الزمالك في وقت قد يجعل منه بطلًا لا ينسى عند جماهير الأبيض، أو مدرب جاء في وقت ما وأدى مهمة صعبة وينسى.

أهداف الزمالك في ختام الموسم واضحة، النادي يستهدف إنهاء الموسم بالمركز الثاني في الدوري المصري، والأهم هو حصد بطولة دوري أبطال إفريقيا، وكأس مصر.

باتشيكو بدأ مهمته مع الزمالك بإنتصار صعب على المصري في الدوري، ثم انتصار اصعب على سموحة في دور الـ 16 بكأس مصر في لقاء امتد حتى الأشواط الإضافية، وأخيرًا تعادُل مع وادي دجلة أزَم موقف الفريق في إنهاء الموسم بالمركز الثاني المؤهل لدوري الأبطال الموسم القادم، لكن لاتزال هناك فرصتين في حال الفوز بالمباراتين المتبقيتن وتعثر بيراميدز أو حصد بطولة إفريقيا في الأساس.

لكن لنعود بالزمن إلى عام 1941 جنود المحور في وضع لا يحسد عليه، بعد هجوم مباغت من جنود الحلفاء بقيادة القوات البريطانية ليتمكنوا من السيطرة على مدينة (كابتزو)، ليظهر روميل ثعلب الصحراء ويقلب الطاولة على الحلفاء، حيث أمر فرقة المشاة الخامسة الألمانية بتطويق الفرقة المدرعة الإنجليزية والتقدم تجاه نقب حلفاية بينما تقوم الفرقة 15 بانزر الألمانية باسترداد مدينة كابتزو، وفي يومين تراجعت القوات الإنجليزية من حيث جاءت وانسحبت من كل الأراضي التى حصلوا عليها في عملية اطلق عليها باتل آكس على أراضي برقة في ليبيا خلال الحرب العالمية الثانية.

كلمة السر في فوز قوات المحور بالمعركة هو الحصار، هنا تكمن نقطة قوة الزمالك، وطريقة باتشيكو المفضلة في ولايته الأولى مع الأبيض، وفي طريقته بالولاية الثانية مع الظروف الصعبة التى يمر بها الفريق من إصابات وغيابات للإيقاف، وضغط مباريات.

البرتغالي يحب دائمًا اللعب بحصار الخصم في منتصف الملعب، بينما لايهمل الشق الهجومي، حيث أن حصار وسط الخصم والقوة الدفاعية، يجبهها فرص كثيرة على مرمى الخصوم، وهو ما ظهر في لقاء وادي دجلة الأخير رغم نهاية اللقاء بدون أهداف.

الحصار أيضًا لن يكون جديدًا على لاعبي الزمالك، حيث كان كارتيرون يلعب بنفس الطريقة مع اختلاف بسيط هو اهتمام باتشيكو بالتوازن في الجانب الدفاعي والهجومي، والمبادرة الهجومية، وهو ما افتقده الزمالك مع كارتيرون، ما أضاع الكثير من النقاط والظهور بمستوى ضعيف أمام الفرق أصحاب الإمكانيات الضعيفة.

كذلك يعتمد أسلوب باتشيكو على تدريب اللاعبين على جمل تكتيكية معينة للقيام بها خلال المباريات، والاهتمام الكبير بالكرات الثابتة وهو ما ظهر جليًا خلال فترة ولايته الأولي في الزمالك.

لا تُقاتل في معركة لن تكسب شيئاً منها بالفوز! “روميل”

 

المدرب صاحب الـ 62 عامًا معروف بإنضباطه، وإلتزامه وكذلك قدرته الرائعة في تحفيز الفريق وخلق الحوافز للاعبين، كذلك علاقته الرائعة بلاعبيه، وهو ما ظهر خلال أول 3 مباريات له مع الفريق، وطريقة حديثه مع جناح الفريق أحمد سيد “زيزو” والذي سبق وأن لعب في البرتغال.

البرتغالي قبل مهمة مبتورة في أخر الموسم مع فريق سبق أن عمل معه منذ 6 سنوات، فهل يستطيع الفوز بالمعركة ويحقق دوري أبطال إفريقيا في ظرف عمل شهر ونصف فقط!

تعليقات الفيس بوك