الكلب ببيكلز يُنقذ المونديال.. تعرف على الكلب الذي أعطى كأس العالم لإنجلترا

share on:
في 22 أغسطس من عام 1960 في العاصمة الإيطالية روما، استطاعت انجلترا خطف شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم بعد المُنافسة الشرسة بين ألمانيا الغربية وإسبانيا في نسختها الثامنة في الفترة ما بين 11 يونيو إلى 30 يوليو من عام 1966.
شاركت 60 دولة في التصفيات، وتأهلت منتخبات البرتغال وكوريا الشمالية للمرة الأولى، وكان هذا الظهور الأخير للمنتخب الأوروبي حتى بطولة 1986، كما كانت المشاركة الأخيرة للممثل الآسيوي حتى عام 2010، وكان المونديال الأخير لمنتخب سويسرا حتى نهائيات كأس العالم 1994.
 
تم تقسيم المنتخبات الـ16 على أربعة مجموعات، وكان نظام المسابقة يقضي بأن يتأهل أول فريقين من كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي.
 
ولكن شهدت تلك البطولة مُقاطعة جميع منتخبات قارة أفريقيا وآسيا للتصفيات المؤهلة لها فيما عدا منتخب كوريا الشمالية التي شاركت بدورها لأول مرة في البطولة، وجاء هذا القرار بعد شعورهم بالظلم من الاتحاد الدولي لكرة القدم في توزيع المقاعد حيث خصص الفيفا مقعداً واحداً فقط لأفريقيا وآسيا مجتمعتين”نصف مقعد لكلاً منهما”، ومنحت أوروبا 9 مقاعد، وأمريكا الجنوبية والشمالية 4 مقاعد، مع مقعد لإنجلترا المنظمة، ومقعد للبرازيل حاملة اللقب.
 
تم الإعلان عن أول تميمة لكأس العالم، التي كانت علي شكل الأسد الإنجليزي ،وأطلق عليها “الأسد ويلي”.
 
وقبل البطولة بعدة أشهر، تلقي الأتحاد الإنجليزي طلباً لعرض الكأس الذهبية “جول ريميه” في معرض ستانلي للطوابع البريدية في وستمينستر بلندن.
 
ووافق رئيس الفيفا علي أن يتم عرض الكأس ولكن بشروط مُعينة وهي :
1- أن يتم نقل الكأس من قبل شركة أمنية معروفة.
2- أن توضع الكأس في صندوق زجاجي مقفل وتتم حراستها على مدى 24 ساعة.
3- يتم تأمينها بمبلغ 30 ألف جنيه إسترليني.
 
ولكن بالرغم من أن تلك المنطقة هي منطقة مراقبة جيداً من قبل شرطة مدينة لندن وعلى بعد بضعة أمتار من مقرّ البرلمان الإنجليزي تم سرقة الكأس!
 
وقد أدت الفضيحة في 20 مارس 1966 إلى واحدة من أكبر التحقيقات في تاريخ الشرطة البريطانية، التي هزت أركان الأمن الإنجليزي حيث لم يترك الفاعل اي أثر يدين به، ولكن بعد أسبوعاً من الحادث عثر كلب يدعى “ببيكلز” على الكأس الذهبية ملفوفة في ورق صحيفة وسط شجيرات خارج منزل صاحبه في أحد ضواحي نوروود جنوب لندن، ليخطف ببيكلز الأضواء بعد أن أنقذ البطولة من الفشل.
 
وقد تمت مكافأة صاحب الكلب الذي يُدعى ديفيد كوربيت بمبلغ 6000 جنيه إسترليني
وبعد أربعة أشهر رفعت إنجلترا نفس الكأس في ملعب ويمبلي.
حيث أقيمت المباراة النهائية على أرضية ملعب “ويمبلي” في العاصمة البريطانية، لندن، بحضور 98 ألف متفرج، بين ألمانيا وإنجلترا حيث تقدم المنتخب الألماني مبكراً عبر هيلمت هلر، قبل أن تتعادل إنجلترا عبر جيوف هيرست، ويقلب اللاعب مارتن بيترز الطاولة لصالح المنتخب المضيف بتسجيله الهدف الثاني قبل النهاية بـ12 دقيقة، لكن ألمانيا تعادلت قبل نهاية المباراة بدقيقة واحدة.
احتكم المنتخبان للأشواط الإضافية، وسجلت إنجلترا الهدف الثالث عبرهيرست بعد أن ارتطمت الكرة بالعارضة ونزلت على خط المرمى، ليحتسبها الحكم هدفاً، رغم اعتراض الألمان الذين رأوا أن الكرة لم تتجاوز الخط ويبقى هذا الهدف مثيراً للجدل حتى تلك اللحظة.
عزز أصحاب الأرض تقدمهم بتسجيل الهدف الرابع عبر هيرست نفسه، الذي أصبح اللاعب الأول والوحيد الذي يسجل ثلاثة أهداف “هاتريك” في تاريخ كأس العالم.
اقتحمت الجماهير أرضية الملعب وتوج المنتخب الإنجليزي باللقب الوحيد في تاريخه، بعد أن تسلمه من الملكة إليزابيث.

 

تعليقات الفيس بوك