التوقف الدولي ــ كوابيس من جهة وأحلام تتحقق من جهة أخرى

share on:

التوقف الدولي هو أصعب أوقات الموسم الكروي على مشجعي كرة القدم، تتوقف متعة كل المنافسات الكبرى تماماً عن اللعب مثل الدوري الإنجليزي والإسباني والإيطالي ودوري أبطال أوروبا وغيرهم لفترة وجيزة عن اللعب، وتبدأ المنتخبات في التحضير للبطولات الدولية القادمة، وهذا يدعنا نرى مباريات ليست على نفس المستوى الذي نعيشه طوال فترات المنافسة بين الأندية.


لكن بينما يعيش المشجع الكروي فترة صعبة بعيدة عن المستوى الذي يفضله، يعيش بعض لاعبي اللعبة أفضل وأكثر أوقات حياتهم تميزاً، حيث حصل البعض لتوه على الفرصة لتمثيل فريق بلاده الوطني للمرة الأولى في مسيرتهم، والبعض الآخر تلقى استدعائه الثاني منذ لحظات، أو هؤلاء الذين أخذوا فرصة جديدة لإثبات نفسهم داخل معسكرات منتخب بلادهم.


وربما لاعبي المنتخب الإنجليزي محظوظين للغاية بكونهم تحت الإمرة الفنية لجاريث ساوثجيت، المعروف باهتمامه بالفئات السنية الصغيرة، وها هو ذا يعطي الفرصة الأولي كالوم هودسون أودوي ناشئ تشيلسي الإنجليزي، الجناح الذي تهافت عليه في فترة من الفترات بايرن ميونيخ الألماني.


كالوم والذي لم يلعب سوى 119 دقيقة فقط بالدوري الإنجليزي هذا الموسم بمجمل ست مباريات، خطف الأنظار نتيجة للأداء الرائع الذي يقدمه رفقة فريقه في مباريات الدوري الأوروبي، حيث استطاع احراز أربع أهداف وصناعة هدفين آخرين من ثماني مباريات خاضها بقميص البلوز تشيلسي.


بجانب هدفي حسم الصعود أمام نوتنجهام فورست في مباراة الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي، خطف كالوم هودسون الأنظار كلها، مما استوجب على ساوثجيت الاستعانة به في مواجهتي التشيك ومونتينيجرو، مما وجب على المدرب الإنجليزي تحقيق حلم الشاب اليافع، وجعله يستمتع بكل لحظاته حتى تحين فرصته في اللعب، هذا حسب كلام هودسون أودوي نفسه.


بجانب أودوي، يأتي صاحب ال20 عاماً ديكلان رايس متوسط ميدان ويست هام يونايتد في مشاركته الأولى بقميص الأسود الثلاثة، عندما غير ولائه الدولي من جمهورية أيرلندا إلى المنتخب الإنجليزي، في خطوة صدقت عليها هيئة الفيفا مؤخراً.


رايس، صاحب الأصول الأيرلندية ظهر في ثلاث مباريات ودية بقميص الجمهورية، منهم مباراة أمام حاملة كأس العالم السابقة فرنسا قبل البطولة الماضية، قرر الآن أنه سيمثل كتيبة ساوثجيت للأبد.


مستواه مع الفريق اللندني لفت أنظار الجميع في الفترة الماضية من ضمنهم بالطبع ساوثجيت نفسه، الذي قال أنهم يتابعوه في المنتخب منذ فترة كبيرة جداً، ويعتقد أن الوقت قد حان بالفعل لانضمامه لتمثيل الأسود الثلاثة.

من جهة أخرى، أثار مهاجم بنفيكا الرائع جواو فيليكس جنون الجميع كثيراً في الدوري البرتغالي هذا الموسم لدرجة كبيرة أهلته لتلقي استدعاء إلى تشكيلة البرتغال لأول مرة، على الرغم من بلوغه عامه ال 19 في نوفمبر الماضي.


مجذوب كريستيانو رونالدو والذي لفت أنظار كلاً من اليونايتد، مدريد وباريس سان جيرمان، سيصبح حلمه حقيقة أخيراً وسينال شرف اللعب جنباً إلى جنب مع الدون في عودة الأسطورة للمنتخب من جديد، في مواجهتي صربيا وأوكرانيا.


بجانب ذلك، أصبح صانع ألعاب إنتر ميلانو السابق نيكولو زانيولو، البالغ من العمر 19 عامًا، لاعبًا أساسيًا لنيرازوري هذا الموسم بعد انتقاله في الصيف الماضي إلى روما، وتم استدعاؤه إلى منتخب إيطاليا لأول مرة، بينما يستعد الأزوري لمواجهة فنلندا وليختنشتاين .

نيكولو الذي لفت أنظار الجميع في مباريات ذئاب العاصمة روما الفترة الماضية، وكونه هو نقطة الضوء الوحيدة وسط تذبذب المستوى والنتائج التي يقدمها الفريق، والذي أسفر عن رحيل أوزيبيو دي فرانشيسكو وتعيين كلاوديو رانييري خلفاً له، يعتبر هو الأمل المتبقي لمشجعي الفريق الذي يستطيعوا البناء عليه في الفترة المقبلة للخروج من النفق المظلم، وربما خطوة المنتخب لأول مرة بمثابة تتويج لمستوياته التي قدمها في الفترة الأخيرة.

تعليقات الفيس بوك