التلميذ النجيب لمدرسة كرويف – من يفوز بين ساري وجوارديولا؟

share on:

يستعد عشاق الكرة الأوروبية لمشاهدة قمة جديدة تجمع تشيلسي ومانشستر سيتي يوم السبت المقبل 8 ديسمبر في السابعة والنصف مساءاً، في إطار الجولة 16 من الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب ستامفورد بريدج معقل البلوز.

الفريقان سبق وأن التقيا بداية الموسم في كأس الدرع الخيرية أو السوبر الإنجليزي، وفاز بها السيتيزينز بهدفين مقابل لا شيء بقدم الأرجنتيني سيرخو أجويرو.

ومن المنتظر أن تأخذ المباراة منعطفاً أخر يجمع مدربين تحت سقف مدرسة واحدة للهولندي الراحل يوهان كرويف، وهما الإيطالي ماورتسيو ساري، مدرب البلوز تشيلسي، والإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي.

حيث تواجها الاثنين ثلاث مرات من قبل وفاز بهم جميعاً جوارديولا، أولهما عندما كان ساري في نابولي وتقابلا في مجموعات دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وفاز السيتيزينز ذهاباً وإياباً، ثم مباراة الدرع الخيرية.

وجه التشابه

هناك تشابه بين طريقة اللعب التي يحبذها كلا المدربين وهي 4-3-3 تنقلب 4-5-1 في الناحية الدفاعية، والتي تمنحهما كثافة في خط الوسط، وحلقة ربط مع الأطراف، كما تُتيح فرصة للهجوم من العمق أو الأجنحة أيضاً، ولكن تبقى بعيب خطير وهو العمق الدفاعي في حالة الضغظ بصورة منظمة، مما يكلفهم أهداف أو الخسارة.

كفة جوارديولا أرجح

نظراً للنتائج الايجابية التي يحققها الفريق تحت قيادة جوارديولا هذا الموسم، فإنه الأقرب لحسم المباراة، حيث لم يتلقى أي هزيمة حتى الآن في البريميرليج، ويتصدرها برصيد 41 نقطة من 13 انتصار وتعادلين.

الفريق يمتلك سجل مميز هذا الموسم حيث سجل 45 هدف، واستقبلت شباكه سبعة أهداف فقط، وخرج ثمانية مباريات بشباك نظيفة، منهم أربعة خارج الديار، كما حقق خمسة انتصارات خارج ملعبه وتعادلين.

منحنى ساري ينخفض

بعدما انقاد تشيلسي للخسارة الثانية في البريميرليج الجولة الماضية أمام ولفرهامبتون، بعد الهزيمة ضد توتنهام في الجولة رقم 13، فإنه أدخل الشك لنفوس مناصريه في القدرة على المنافسة على اللقب هذا الموسم.

الفريق يحتل المركز الرابع برصيد 31 نقطة من تسعة انتصارات وأربعة تعادلات وهزيمتين، وسجل 31 هدف وتلقت شباكه 13 هدف، حيث خاض على ملعبه ثمانية مباريات، فاز في خمسة وتعادل ثلاث مرات أمام ليفربول ومانشستر يونايتد وإيفرتون، منهم ثلاثة مباريات فقط بشباك نظيفة.

نقاط القوة

ولأن مدرسة كرويف تعتمد على أكثر عدد من التمريرات وبناء اللعب بداية من حارس المرمى وخط الدفاع، حتى السيطرة والتحكم في رتم الكرة عند وسط الملعب، ثم الانتشار على الأطراف أكثر من العمق، مع تطبيق الضغط العالي عند فقدان الكرة للحصول عليها، والفوز بالكرة الثانية بعد فقدانها، فنجد أن كلا الفريقين يمتلكان احصائيات متقاربة.

احصائيات تشيلسي
احصائيات مانشستر سيتي

نجد في احصائيات الفريقين تقارب كبير في الأرقام، فكلاهما يعتمدان بشكل كبير على الجبهة اليسرى “ماركوس ألونسو وهازارد في تشيلسي، و في مانشستر سيتي ليروي ساني وبنجامين ميندي قبل إصابته”، وأيضاً وسط ملعبهما أكثر من يتحكم في الكرة بنسبة متساوية.

جوارديولا يسبق بخطوة

لكن هناك اختلاف طفيف قد يرجح كفة مانشستر سيتي على تشيلسي، وهو أن الأول يجعل الكرة في دفاع خصمه أكثر من الثاني، والثاني يحضر الكرة في دفاعه أكثر من الأول، وذلك يرجع للضغط العالي الذي يقدمه أبناء جوارديولا بصورة أفضل من ساري، وتلك قد تمثل نقطة القوة للسيتيزينز للفوز باللقاء.

معركة وسط الملعب

إذا فإننا سنشهد معركة في وسط الملعب خلال المباراة بناءاً على تلك الأرقام، وستكون محتدمة بين جورجينيو الذي يراهن عليه ساري دائماً وجاء به من نابولي مع مساندة هازارد وكوفاسيتش وكانتي من جانب تشيلسي، وفي المقابل فيرناندينيو ودافيد سيلفا وبيرناردو سيلفا مفاتيح صناعة اللعب في مانشستر سيتي.

فرس الرهان

ستشهد المباراة مواجهات جانبية بين لاعبين كبار، لكن لطالما كان هناك فرس للرهان في كل سباق، وكلاهما لديه من يستطيع قلب الطاولة في لحظة، وكسر كل الاحصائيات سواء ايجابية أو سلبية.

البلجيكي إيدين هازارد، هداف البلوز في الدوري برصيد سبعة أهداف مع صناعة أربعة أخرين، يقابله الإنجليزي رحيم ستيرليج بثمانية أهداف وصناعة سبعة، وأيضا ليروي ساني بستة أهداف وصناعة سبعة، فمن منهم سيكون فرس الرهان؟

مركز المهاجم المؤرق

بعد التشابه الكبير الذي ذكرناه بين الفريقين في المراكز والأرقام السابقة، هناك تقارب أيضاً في مركز رأس الحرب، فبعد البداية الأكثر من رائعة لأجويرو مع السيتي، وتسجيله ثمانية أهداف تعرض لإصابة وغاب عن أخر جولتين، ليعوضه جابرييل خيسوس، لكنه لم يكن بنفس الفاعلية الهجومية.

أما في تشيلسي فتذبذب مستوى موراتا بين مباراة وأخرى رغم تسجيله خمسة أهداف حتى الآن، وجيرو البديل الذي أصبح أساسياً، فإن ساري مؤرقاً هو الأخر بنفس المركز، لكنه يحاول الاعتماد على وسط الملعب المهاجم في تعويضهم، مثل بيدرو وويليان إضافة إلى هازارد.

وأخيراً.. أبعاد أخرى للمباراة

إثارة اللقاء ستشهد أبعاد أخرى في أذهان الجميع، فالسيتي يبحث عن مواصلة الصدارة منفرداً بها في ظل زحف ليفربول خلفهم بفارق نقطتين فقط، والذين يتمنون سقوطهم بكل تأكيد، أما تشيلسي فيسعى لمصالحة جماهيره بعد خسارة ولفرهامبتون، وضغط أرسنال وتوتنهام على المركزين الثالث والرابع المؤهلين لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

فهل تبوح المباراة بأسرار أكثر ومفاجأة جديدة بتذوق السيتي الهزيمة الأولى على يد تشيلسي، أم يواصل قطار رجال بيب دهسم للخصوم ويصبح البلوز الضحية الجديدة؟

تعليقات الفيس بوك