أندري جوميش وطريقه لإخراس المشككين

share on:

عاش اندري جوميش اوقات استثنائية في أحضان ملعب الغوديسون بارك، وذلك في خضم لقاء فريقه ايفرتون مع وولفرهامبتون، والذي على الرغم من معاناة التوفيز في المباراة وتعرضهم لهزيمة قاسية على أرضهم بثلاثة أهداف، إلا أن هذا لم يمنع الدولي البرتغالي من أن يحظى بلحظة مبهجة كونه سجل أولى أهدافه بقميص فريقه الجديد، وهدف فريقه الوحيد في المباراة.

هدف أندري جوميش هو الأول للاعب منذ ابريل 2017

اندري جوميش هو واحد من انتدابات المدرب البرتغالي ماركو سيلفا، في سوق انتقالات استطاع فيه ابناء الميرسيسايد استكمال بناء ما بدأه الهولندي رونالد كومان العام الماضي مع الفريق، وبما يقدمه بطل امم اوروبا لعام 2016 على أرض الميدان، فقد حجز مكانه في قلوب عشاق التوفيز، مما دفعهم للتغني به، مثلما فعلوا مع الثنائي البرازيلي ريتشارليسون وبيرنارد.

“هو مختلف عن البقية
اسمه اندري جوميش، وهو ببساطة الأفضل
انه لاعب خط الوسط لدينا، وهو أفضل ما رأته أعيننا
وقعنا معه من برشلونة
وجعل التوفيز يحلمون”

-أغنية مشجعي إيفرتون للإحتفاء بالبرتغالي-

وربما كان أندري جوميش جدير بالثقة التي وضعها المشجعون به، واستطاع تثبيت أقدامه في كتيبة ماركو سيلفا بالفترة الأخيرة، وأصبح يقدم عروض جيدة لاقت استحسان الجميع حتى وقتنا الحالي.


شارك متوسط الميدان البرتغالي أمام الوولفز في ال90 دقيقة كاملة، وبجانب تسجيله لهدف فريقه الوحيد، فوصلت نسبة تمريراته الناجحة إلى 86%، جعلته في المرتبة الخامسة في أكثر من قام بتمريرات صحيحة، ونجح في القيام بثلاث مراوغات ناجحة بنسبة 100%، كثاني أكثر لاعبي المباراة مراوغة بعد دييجو يوتا مهاجم الخصم.

وبجانب مردوده الهجومي الممتاز، استطاع التواجد بنفس الكفاءة على الصعيد الدفاعي بنجاحه في ثلاثة صراعات هوائية من أصل ستة صراعات دخلها، واعترض الكرة مرة واحدة، واستخلصها من الخصم مرتين.

نجاح اندري جوميش حتى اللحظة مع إيفرتون، هو بمثابة دحض للنظريات الشائعة عن ضعف امكانياته، والتي بنيت على أساس فترته السيئة السابقة مع برشلونة، هذه النظريات التي تناست في طياتها أنه كان نجم فالنسيا الأول قبيل انتقاله لكبير إقليم كتالونيا.

ربما ماحدث مع جوميش في صفوف البلوجرانا وانخفاض مستواه، هو نتاج للضغط الذي قبع على كاهله بمجرد دخوله من بوابة النادي، هذا الضغط الذي حدث بسبب صراع قطبي اسبانيا عليه، قبيل حسم الصفقة في النهاية لصالح برشلونة، وبجانب ذلك فهو رغبة الجمهور والمشاهدون في رؤية نفس ماتعودوا على رؤيته ممن لعبوا في صفوف الفريق في خط الوسط من أساطير، مثل تشافي هيرنانديز وانيستا وغيرهم، هذا بخلاف أن ارتداء قميص فريق كبير مثل برشلونة يضع اللاعبين تحت الضغط تلقائياً، وحدهم الصفوة هم من يستطيعون التعامل معه.

هذه النظرية التي أثبتها مستوى البرتغالي مع إيفرتون هذا العام، حيث شارك أندري جوميش مع الفريق في كل مراكز وسط الملعب تقريباً حتى الآن، فلعب كلاعب وسط هجومي في بعض الأوقات، وشارك كلاعب إرتكاز في أوقاتاً أخرى، وشارك في مباراة الفريق الأخيرة كوسط ميدان دفاعي، وفي كل هذه المراكز قدم مردود جيد للغاية، على الرغم من انها نفس المراكز تقريبا التي شغلها خلال فترات لعبه مع عملاق كتالونيا.

في النهاية ربما 16 مباراة وعدد 1301 دقيقة لعبها البرتغالي ليست بالقدر الكافي التي تجعلنا نحكم على مسيرته سواء بالنجاح أو بالفشل، وليست بالقدر الكافي التي تجعلنا نشكك في مدى كفاءة مدربي برشلونة في إخراج كل ما في جعبة البرتغالي وغيرهم من اللاعبين، ولكن قد نعتبرها بمثابة مقدمات تحاول أن تعبر عن شئ ما، وربما نعتبرها كأولى خطوات اللاعب في إثبات نفسه لفريقه السابق، بمستوى إن تحسن قليلاً فقد يكون حافزاً لقطع إعارة اللاعب.

تعليقات الفيس بوك