أخطاء حراس المرمى، مشكلة تؤرق جماهير ليفربول كل موسم – تقرير

share on:

يستمر مسلسل الأخطاء الكارثية للحارس الإسباني أدريان للموسم الثاني على التوالي، في كل مرة يُصاب فيها الحارس الأساسي للفريق البرازيلي أليسون بيكر تنتظر جماهير ليفربول الطريقة التي سوف يخطأ بها ادريان ليضيع النقاط و البطولات على الريدز منذ أن تم التعاقد معه في صفقة انتقال حر بعد نهاية عقده مع نادي وست هام يونايتد.

Adrián
أدريان في لقطة تسديدة واتكينز التي ارتطمت بالعارضة

الحارس ذو ٣٣ عاما إنضم لنادي وست هام يونايتد مطلع موسم ٢٠١٣/٢٠١٤، ليخوض مع النادي اللندني ١٥٠ مباراة في جميع البطولات استقبلت شباكه ٢١٥ هدفا و خرج بشباك نظيفة في ٤٣ مباراة، بعدها انضم لليفربول ليكون بديلا للحارس البرازيلي أليسون لعب مع الفريق ٢١ مباراة خرج بشباك نظيفة في ٤ مباريات فقط و سكن شباكه ٣٣ هدفا.

أدريان
أدريان مع وست هام يونايتد

لتستمر معاناة الفريق على مستوى مركز حراسة المرمى خلال آخر ٢٠ عاما، و التي يمكن تقسيمها لمراحل حسب حالة الفريق :

– مرحلة التألق الأوروبي :

في بداية الألفية الجديدة كان ساندر ويسترفيلد هو الحارس الأساسي للفريق في الفترة ما بين ١٩٩٩ – ٢٠٠١ لم يرتكب خلالها أخطاء تذكر سوى خطأ وحيد في مباراة ايفرتون في الدوري عندما سدد الكرة في رأس مهاجم ايفرتون لتسكن الكرة الشباك لكن الحكم قام بإلغاء الهدف، استطاع الحارس الهولندي التتويج مع الفريق بلقب كأس الإتحاد الإنجليزي، كأس الرابطة، الدوري الأوروبي والسوبر الأوروبي.

بعدها تعاقد ليفربول مع الحارس البولندي ييرزي دوديك من فينورد الهولندي ، ليصبح هو الحارس الأساسي للفريق في الفترة ما بين ٢٠٠١ – ٢٠٠٥ حتى أتم النادي التعاقد مع الحارس الإسباني بيبي رينا، و حقق خلال هذه الفترة العديد من الانجازات كان أبرزها دوري أبطال أوروبا موسم ٢٠٠٥ بعد مباراة تاريخية في استاد أتاتورك الأولمبي أمام ميلان الإيطالي قبل أن ينتقل لريال مدريد صيف ٢٠٠٧.

قدم دوديك مردود جيد مع الفريق و كان أداءه في حالة ثبات رغم تعرضه للإصابة في أكثر من مناسبة، و لكن كانت له بعض الأخطاء على فترات متباعدة كان أبرزها في مباراة مانشستر يونايتد عندما أخطأ الحارس في التعامل مع الكرة العائدة من زميله جيمي كاراجر ليقوم المهاجم الأوروجوياني دييجو فورلان باستغلال هذا الخطأ و تسجيل هدف. 

خلال هذه الفترة أيضا تعاقد ليفربول مع كريس كيركلاند كحارس بديل و بعد تعرضه للإصاب تم التعاقد مع الحارس بول جونز، الذي تم منحه الفرصة بعد إصابة الحارس البولندي في عدد قليل من المباريات و لكن لم يظهر بشكل جيد خاصةً في مباراة توتنهام في الأسبوع ٢١ من عمر الدوري الإنجليزي موسم ٢٠٠٣/٢٠٠٤ و التي انتهت بهزيمة الريدز بهدفين مقابل هدف. 

– مرحلة تغيير الملاك:

و في موسم ٢٠٠٧ تعاقد النادي مع دانييلي باديلى الحارس الحالي لإنتر ميلان من نادي سامبدوريا الإيطالي على سبيل الإعارة، انتظر الحارس الشاب حينها حتى المباراة الأخيرة في الدوري ليحصل على فرصة للمشاركة و كانت أمام نادي تشارلتون أثليتيك حين قرر المدرب إراحة الحارس الأساسي لمباراة نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ميلان لكن لم ينتهز الفرصة و قدم مباراة سيئة للغاية و على حد وصفه كانت كالكابوس. 

اما بالنسبة لبيبي رينا فقد ظهر بشكل اكثر من رائع مع الريدز و استطاع الحصول على جائزة القفاز الذهبي في ثلاث مناسبات، و استمر مع الفريق في الفترة ما بين ٢٠٠٥ حتى ٢٠١٣ حين قرر الانتقال لفريق نابولي الإيطالي على سبيل الإعارة. 

 

على الرغم من تألق رينا إلا أنه يمتلك العديد من الأخطاء و الهفوات الكارثية التي لا يمكن نسيانها، إحدى هذه الهفوات كانت في مباراة الديربي أمام إيفرتون عندما فشل في التعامل مع تسديدة بعيدة المدى لتسقط الكرة من بين يديه و ينتهز مهاجم ايفرتون الفرصة و يسجل الهدف وسط ذهول كل من في الملعب من تصرف الحارس.

– مرحلة تجديد الدماء :

بعد رحيل الحارس الإسباني تعاقد النادي مع البلجيكي سيمون مينيوليه من سندرلاند، كانت بداية الحارس رائعة و تصدى لركلة جزاء في أولى مبارياته الرسمية مع الفريق في الدوري الإنجليزي أمام ستوك سيتي و لكن سرعان ما اتضح أن لديه العديد من الأخطاء على مستوى التعامل مع التسديدات بعيدة المدى و الكرات العرضية.

 

يمتلك سيمون مينيوليه العديد من اللقطات الكارثية، مثل هدف جرانيت شاكا و هدف التعادل لسبورتينج لشبونة و لكن يعتبر الخطأ الذي ارتكبه في مباراة وست بروميتش ألبيون واحد من أبرز اللقطات الكارثية للحارس، عندما فشل في الإمساك بالكرة العرضية  لتجد المهاجم الفنزويلي سالومون روندون الذي بدوره قام بتمريرها للمدافع كريج داوسون الذي اسكن الكرة في الشباك.

استمر مينيوليه في حراسة مرمى ليفربول منذ قدومه عام ٢٠١٣ و حتى أتم النادي التعاقد مع أليسون من روما الإيطالي، و في العام الماضي فضل الانتقال لنادي كلوب بروج البلجيكي ليعلن نهاية مسيرته مع الفريق الإنجليزي الذي شارك معه في ٢٠٤ مباراة في جميع البطولات استقبلت شباكه ٢٣٩ هدفا و خرج بشباك نظيفة في ٦٦ مباراة.

– مرحلة العودة لمنصات التتويج:

خلال فترة تواجد مينيوليه تعاقد النادي مع الحارس الألماني لوريس كاريوس بطلب من المدرب يورجن كلوب الذي اعتمد في اختياره للحارس على المستوى الجيد الذي قدمه مع ماينز في الدوري الألماني. 

لوريس كاريوس

يمكن للبعض الجزم أن كاريوس هو الحارس الأسوء من بين كل الحراس الذين تم ذكرهم في هذا التقرير و لكن يعتبر هو الأقل في عدد الأخطاء لقصر فترة تواجده مع الفريق، لكن تأثير الأخطاء التي ارتكبها كان كبيرا في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد و التي منحت اللقب للنادي الملكي.

بعدها انتقل لبشكتاش التركي على سبيل الإعارة و لكن لم يستمر طويلا بسبب استمراره في ارتكاب الأخطاء ليقرر العودة للدوري الألماني عبر بوابة يونيون برلين، بعد رحيل كاريوس و مينيوليه تعاقد النادي مع أدريان الذي يمكن أن تتلخص مشاركاته مع الفريق في مقولة ألبرت أينشتاين :

“الجنون هو أن تفعل الشيء مرةً بعد مرةٍ وتتوقع نتيجةً مختلفةً”

في كل مرة يشارك فيها أدريان يرتكب أخطأ رغم ذلك يستمر اعتماد يورجن كلوب عليه إلا إنه يبدو هذه المرة قد طفح الكيل و بدأت إدارة ليفربول في البحث عن حارس مرمى يمكن التعاقد معه من داخل انجلترا، و قد وقع الاختيار على جاك بوتلاند حارس مرمى نادي ستوك سيتي الإنجليزي بجانب التعاقد مع الحارس البرازيلي الشاب مارسيلو بيتالوجا. 

 

تعليقات الفيس بوك