أتالانتا حلم مدينة بيرجامو مازال مستمرًا

share on:

ما بين إشادة مورينيو عندما صرح بأن جيان جاسبريني هو أصعب مدرب واجهه خلال مسيرته في الكالتشيو، وإشادة أخري من جوارديولا بتصريحه الشهير بعد مواجهته لهم في دوري أبطال أوروبا مصرحاً ” أن اللعب ضد أتالانتا مثل الذهاب لطبيب الأسنان صعبة دائمًا ” تُظهر لك أن تألق وتوهج فريق مدينة بيرجامو ليس وليد الصدفة أو الحظ.

(موسم ٢٠١٩/٢٠٢٠ الظهور الأبرز)

مند توليه المسئولية في عام ٢٠١٦ وعد جاسبريني جماهير مدينة بيرجامو بفريق يفتخرون فيه، ووعد فأوفي ففي أول مواسمه تأهل بهم أوروبياً وتصدر مجموعة كانت تضم ايفرتون وليون ثم خرج أمام دورتموند ف دور ال ٣٢.

وفي الموسم السابق حل ثالثًا ليسجل حضوره الأول بدوري أبطال أوروبا وإستمر في صنع معجزاته بالصعود من مجموعته بعد بداية مخيبة للآمال في أول ثلاث مباريات بدون نقاط ليرافق مانشيستر سيتي كثاني المجموعة ومن بعدها إقصاء فالنسيا بثمانية أهداف مناصفة ما بين ملعبي المستايا والسان سيرو، وكان أقرب ما يكون من الوصول للمربع الذهبي قبل أن ينهار في الدقائق الأخيرة أمام باريس سان جيرمان وينتهي حلم تعاطف معه كل من يحب كرة القدم.

وعلي الجانب المحلي فحل ثالثًا للموسم التاني علي التوالي بفارق ٥ نقاط عن يوفينتوس و٤ نقاط عن إنتر ومسجلًا ٩٨ هدف وهوالرقم الأعلي في الدوري الإيطالي والثالث أوربيًا بعد مانشيستر سيتي ١٠٢ هدف و بايرن ميونيخ ١٠٠ هدف.

(تكتيك جاسبريني وتعدد أسلحته)

 

يتبع المدرب جاسبريني أسلوب ٣-٤-٢-١ وأحياناً يُقلب المثلث الهجومي لتكون ٣-٤-١-٢ بنزول مورييل كمهاجم ثاني مع زاباتا خلف أليساندرو جوميز أو في الحالة الأولي والأكثر حدوثًا يشارك جوميز وإيليستش أو مالينوسكي خلف المهاجم زاباتا أو مورييل، أسلوب يعتمد بشكل كبير علي ظهيري الجنب هاتيبور ومن قبله كان كاستان المنتقل إلي ليستر سيتي وعلي الجانب الأخر الدولي الألماني جوسينس ومساندة مستمرة سواء هجوميًا أو دفاعيًا من لاعبي الوسط دي رون وبازاليتش أو فرويلر.

أسلحة متعددة وبكفائة متقاربة جدًا أعطت المدرب جاسبريني أريحية كبيرة في عملية التدوير، فعلي سبيل المثال في مبارتهم الأولي أمام تورينو التي إنتهت بفوزهم ٤/٢ نجد أن ثنائي الوسط دي روون وفرويلر وفي المبارة الثانية أمام لاتسيو بإنتصار أخر ٤/١ شارك بازاليتش بدلًا من دي روون وفي المبارة الثالثة شارك فرويلر وبازاليتش في الإنتصار أمام كالياري ٥/٢، أي في ثلاث مباريات ثنائي الوسط تم تغييره في كل مبارة.

المثلث الهجومي أيضاً في مبارتي تورينو وكالياري شارك جوميز خلف زاباتا ومورييل، في حين مبارة لاتسيو شارك مالينوسكي بديل لمورييل لتتحول الطريقة من ٣-٤-١-٢ إلي ٣-٤-٢-١.

دفاعياً البرازيلي تولوي هو الأكثر مشاركة نسبياً في حالة جاهزيته مع تدوير ما بين كالدارا وبالامينو وديمستي مع ظهور لكريستيان روميرو القادم معارًا من يوفينتوس وكذلك الشاب الكرواتي(٢٠ عام) سوتالو.

فقط الرباعي (جوميز-زاباتا-جوسينس-هاتيبور) مع الحارس سبورتيلو شاركو في الثلاث مباريات في التشكيل الأساسي.

(ميركاتو ذكي من أتالانتا)

 

أليكسي ميرانتشوك

كعادة أتالانتا في التعامل بذكاء شديد مع الميركاتو بحيث يحقق الإستفادة المادية من لاعبين لم يُسمع بهم من قبل الوصول للنادي مع الحفاظ علي شكل ومشروع الفريق بإستقدام عناصر شابة ذات موهبة تعوض من يرحل، فرحل كونتي وجاليارديني وكيسي وسبيناتزولا وبيتانيا وكريستانتي وغيرهم ولم يتأثر الفريق بل إزداد توهجه.

 رحل كاستان لليستر فتم تعويضه بيوهان موهيكا معاراً من جيرونا وأليساندرو بيتشيني معارًا من فالنسيا، كذلك ضم الموهبتين الروسي أليكسي ميرانتشوك من لوكوموتيف موسكو الروسي والهولندي سام لامرز من ايندهوڤن الهولندي بإجمالي لم يتجاوز ٣٠ مليون يورو.

وفي عملية الربح تم بيع كاستان لليستر سيتي بمبلغ ٢٥ مليون وكذلك الشاب أماد تراوري إلي مانشيستر يونايتد بمبلغ قرابة ٤٠ مليون يورو ولم يمثل الفريق إلا لدقائق معدودة.

(البابو جوميز، ميسي أتالانتا)

 

 لكل أوركسترا لابد من قائد وقائد أوركسترا النيراتزوري أتالانتا هو إبن بيونيس آيرس أليخاندرو جوميز، صاحب ال٣٢ عام هو حلقة الوصل والربط بين جميع خطوط الفريق وصاحب التأثير الأكبر كصناعة وتسجيل للأهداف.

الأرجنتيني كان قريب من الخروج في أكثر من مرة، فمنذ عامين بطلب من مواطنه سيميوني إنزاجي مدرب لاتسيو وقبل موسمنا هذا بعرض مغري للغاية من النصر السعودي وصل إلي أكثر من أربع أضعاف راتبه مع أتلانتا وأيضًا عرض سعودي من الهلال في يناير الماضي ولكنه إختار إستكمال مشواره الرائع مع أتالانتا.

جوميز أفضل لاعب وسط وفقًا لرابطة الدوري الإيطالي هو الأكثر صناعة للفرص في الكالتشيو الموسم الماضي (٧٨ فرصة) وكذلك التمريرات الحاسمة (١٦ أسيست)، مازال مستمرًا في عطائه ونشر سحره هذا الموسم حيث في أول ثلاث مباريات شارك بتسجيل ٤ أهداف وصناعة هدفين.

بشهادة الجميع أتالانتا صاحب الكرة الأمتع في الكالتشيو وربما في دوريات أوروبا، ولكن يبقي السؤال هل يتمكن من تحويل المتعة إلي بطولة حتي إن كانت بطولة تحصل عليها لاتسيو ونابولي ككأس إيطاليا أو السوبر الإيطالي ؟

تعليقات الفيس بوك